كشفت نتائج التعداد السكاني الأخير عن وجود 18,5 مليون شخص دون سن ال16
مقابل 6 ملايين دون سن الخامسة بنسبة تصل الى 15% وهذا بلغة اخري يعني ان الأطفال
يمثلون الجزء الأكبر من مجمل سكان السودان بنسبة تصل الى 50% وبناء على تلك
المعطيات دعا منتدي آ«صحفيون من اجل الاطفالآ» الذي اختتم جدول اعماله بالخرطوم
بداية الاسبوع الجاري برعاية صندوق الامم المتحدة للطفولة آ«يونسيف آ» بالتعاون مع
مركز طيبة برس للاعلام إلى إيجاد مدونة سلوك او ميثاق شرف يساعد وسائل الاعلام على
تغطية موضوعات الاطفال دون الاضرار بحقوقهم بجانب العمل على تطوير قواعد السلوك فى
القضايا الخاصة بانتهاكات الاطفال إضافة الى الارتقاء بالممارسة المهنية كمحاولة
لتفادي الوصمة الاجتماعية والادانة ووضع المصلحة الفضلي للطفل فوق كل الاعتبارات
الاخري بما في ذلك المناصرة للموضوعات المتعلقة بالاطفال والدعوة لصيانة
حقوقهم.
وتكمن اهمية هذاالمنتدي كما ذكر رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات
بروفسيرعلي شمو فى المفردات التى كشفت عنها نتائج التعداد السكاني والتى اثبتت تلك
ان فئة الاطفال تمثل الجزء الاكبر من عدد السكان فوفقا لتلك الاحصاءات يوجد 18,5
مليون شخص دون سن ال16 مقابل 6 ملايين دون سن الخامسة بنسبة تصل الى 15% وهذايعني
ان الاطفال يمثلون 50% من مجمل سكان السودان .
من جانبه امن الممثل المقيم
لليونسيف بالانابة على حديث بروفيسور شمو مضيفا بان هذا المنتدي يأتي تعزيزا لدور
الصحفيين كمناصرين لقضايا الاطفال ومن اجل التركيز على اجندة التنمية الاقتصادية
والاجتماعية بالسودان ومحاولة للفت نظر الدولة للالتزام بتحقيق اهداف الانمائية
الالفية التى تعهدت بها 189 دولة بحضور 147 رئيسا عام 2000م تواثقوا على خلق عالم
جدير بالاطفال خالي من الفقر والجوع بجانب العمل على اتاحة تعليم ابتدائي للجميع
ووقف نزيف وفيات الاطفال وتحقيق المساواة بين الجنسين ودعم المرأة وتحسين صحة
الامهات ووقف انتشار فيروس الايدز وضمان بيئة جيدة ودائمة واخيرا تطوير شراكة
عالمية من اجل التنمية بمعالجة الاحتياجات الخاصة للدول الاقل نموا آ«مشاكل الديون
والمعونات آ» بجانب الاستفادة من التقنيات الحديثة والتعاون مع شركات الادوية
لتوفير الادوية الاساسية باسعار منخفضة للدول النامية.
وفي استعراضه لموقف
السودان من اهداف الانمائية الالفية قال المستشار الاقليمي لليونسيف بمكتب الشرق
الاوسط وشمال افريقية عبد الرحمن غندور ان السودان لم يحرزاي تقدم يذكر فى سبيل
تحقيق اهداف الانمائية الالفية من اجل الاطفال موضحا ان معدل وفيات الامهات فى فترة
الحمل والولادة مازال يسجل نسبا أعلى مقارنة بالدول الاخري فى الاقليم مشيرا الى ان
49% من النساء ينجبن تحت اشراف كوادر مؤهلة مقابل 80% ينجبن خارج المرافق الصحية
آ«بالمنزلآ» وكشف الغندور عن معاناة 31 % من الاطفال دون الخامسة من نقص الوزن
الحاد واعتبر ان معدلات وفيات الاطفال تزداد طرديا مع زيادة مستويات الفقر فى اوساط
الاسر فى ظل انتشارالاسهالات والملاريا ومحدودية فرص الحصول على مياه الشرب النقية
والصرف الصحي ، والمح الى ان السودان لن يتمكن من بلوغ هدف الالفية الثانى المتعلق
باتاحة تعليم ابتدائي شامل للجميع بحلول 2015 فى ظل تضاؤل فرص تعليم الفتيات بسبب
الزواج اذ بلغت نسبة الفتيات اللائي يتزوجن قبل سن ال15، 12% مقابل 36 % قبل سن
الثامنة عشرة .
واقر غندور برغم توقيع اتفاقية السلام الا ان الاوضاع بالجنوب
ماتزال سيئة خاصة فيما يتعلق بوفيات الامهات اما التعليم فقد اوضح ان نسبة قيد
الفتيات بالجنوب تقدر ب36 % مقابل 63% فى الشمال بينما قدر عدد التلاميذ المقيدين
بالمدارس 4,9 مليون تلميذ فى ولايات شمال السودان نظير 1.6 مليون تلميذ بالجنوب
.وما يختص بالمرافق الصحية اكد على ان 40% من السكان بالشمال يحصلون على خدمات صحية
هذا مقابل 25% بالجنوب كاشفا عن ان متوسط الفترة الزمنية للوصول الى مصادر مياه
نظيفة بلغ 43 دقيقة .
واعرب غندور عن قلق اليونسيف البالغ حيال ارتفاع معدلات
الفقر فى السودان وقال ان الفقر لايعني الحرمان المادي فقط ولكنه يضم الى جانب ذلك
انعدام السكن الملائم وعدم القدرة على الحصول على العلاج و انتشارالبطالة وتفشي
الامية .
ونبه غندور الى ان الأهداف والمرامي متداخلة ويجب النظر اليها علي أساس
إنها شئ واحد مؤكدا على انها تمثل شراكة بين الدول النامية والدول المتقدمة آ« لخلق
بيئة - على المستوي الوطني والعالمي علي حد سواء و هو أمر يفضي إلي التنمية والقضاء
علي الفقر.
وقال غندور ان منظمته لمراقبة اتجاهات مكافحة الفقر في الدولة
المعنية ، فأنها تعتمد على مؤشرات مبنية على خطوط الفقر على المستوى الوطني والتي
يجب استخدامها متى ما أتيحت. بجانب قياس النسبة الحقيقية للأشخاص الذين يعيشون في
الأحياء الفقيرة بمعدل يمثله سكان الحضر الذين يعيشون في أسر تنطبق عليها واحدة من
السمات الاربع والمتمثلة فى عدم إمكانية الوصول إلي مصدر مياه شرب محسنة ، عدم
إمكانية الحصول على خدمات صحية متطورة، الازدحام الزائد آ« وجود 3 أشخاص أو أكثر
بالغرفة الواجدة آ» ، والمساكن التي تم إنشاؤها من مواد غير دائمة.
فى سياق اخر
ناقشت مداولات المنتدي الذي ضم ممثلين لمعظم الاجهزة الاعلامية بالبلاد عددا من
القضايا حيث استعرض حقائق عن الاطفال بالسودان كما تعرض لقضايا ختان الاناث والايدز
، الى جانب ذلك تناول تجارب برامج اذاعية وتلفزيونية مهتمة بقضايا الاطفال، وتطرق
الى القيود العملية فى امكانية الحصول على المعلومات، ودعا الى ارساء قواعد ومبادئ
اخلاقية فى الكتابة عن القضايا الحساسة المتعلقة بالاطفال .
واعتبر الخبير
الاعلامي ورئيس تحرير صحيفة اجراس الحرية د. مرتضي الغالي ان هناك خلطا فى اجهزة
الاعلام بين الموضوعات المتعلقة بالاطفال والموضوعات الموجهة للاطفال، وقال ان
الكتابة للاطفال تختلف عن اي كتابات اخري خاصة فيما يتعلق بتصميم الرسالة والمحتوي
والاسلوب وطريقة الكتابة والمساحة، واشار الى ان الكتابة للاطفال تحتاج الى مهارات
خاصة تراعي مناخ المتلقي ومستويات الذكاء والمحيط الثقافي ومستجدات المعارف
والمناهج وتركيبة الاسرة، ودعا الغالي الى ايجاد موازنة للمعارف العامة والتنشئة
الاجتماعية .
من جانبها شنت الناشطة فى حقوق الانسان ناهد جبر الله هجوما على
وثيقة الدستور واعتبرتها مناقضة لمعايير اتفاقية حقوق الطفل والتشريعات الاقليمية
الاخري ، وضربت على ذلك مثلا بالمادة التى تجيز اعدام الاطفال وتحفظ السودان على 3
مواد فى البرتوكول الافريقي، وطالبت وسائل الاعلام باتباع معايير اخلاقية فى
تناولها لقضايا الاطفال.

المصدر: منتديات رماة الحدق
  • Currently 5/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 253 قراءة
Square_354
نشرت فى 22 يونيو 2012
بواسطة aseilsudeg

ساحة النقاش

جارى التحميل

أحدث المقالات