undefined

لمقدمة
من هو طفل الشارع .. وهل نبقي على هذا المسمى المشين أم نغيره:

إن وصف هؤلاء الأطفال بـ "أطفال الشوارع" لوصف جارح قد لا يشعر به الطفل في مراحله الأولى ، ولكن بعد أن يكبر ويعي معاني الألفاظ فإنه يتقزز من أن يطلق عليه مثل هذا المسمى ، ولذلك فإننا نرى أن نتفق وما اختاره مستشار جمعية الإرادة الأستاذ/ أحمد شرف الدين في أن نطلق عليهم "الطفل في خطر" ، ومن هنا كان تكوين الشبكة تحت هذا المسمى "شبكة حماية الطفل في خطر".
فمَن هم الأطفال المعرضون للخطر؟ وما هي صفاتهم؟ وهل يختلفون كثيرًا عن غيرهم من الأطفال؟
وهذا التساؤل شاركنا فيه العديد من الهيئات والمنظمات والأفراد ،
قال البعض بأنه "كل طفل - ذكر أو أنثى _ ليس له محل إقامة ويبيت في أماكن غير معدة لذلك، أمضى بها ستة أشهر فأكثر، سواء كان تمردا على سلطة والديه أو وليه أو وصيه، أو مكره على ذلك من إحداهما أو نتيجة عدم توافقه مع ظروفه الأسرية أو الاقتصادية، أو النفسية أو التعليمية مما دفعته للهروب إلى الشارع".
هو تعبير ليس ببعيد عن الحقيقة ، ولكن تحديد المدة بستة أشهر فأكثر ليست بالدقيقة كما أنه الطفل الذي ليس له محل إقامة أيضا لم يجانبها الصواب فهو كثيرا ما يكون له بيت وأب وأم أو أحدهما أو قد يكون فقدهما معا وكان يعيش مع أحد أقربائه سواء الجد أو الجدة أو غيرهما .. وخروجه للشارع واتخاذه له مأوى له الكثير من الأسباب التي سوف نطرحها في هذا البحث.
في ندوة عالمية عن أطفال الشوارع أو الأطفال بلا مأوى ، أو "الطفل في خطر" كما يحلو لنا أن نسميه عقدت في "لوزان بسويسرا" أوضحت تلك الندوة أن الضغوط الاقتصادية الصعبة التي تعانى منها الأسر الفقيرة تظل أحد أهم مسببات مشكلة أطفال الشوارع ، وإن كانت الندوة أشارت إلى أن معظم هؤلاء الأطفال من الريف .. وبدراسة قامت بها جمعية الإرادة متخذة فيها الاتصال المباشر مع العمد والمشايخ بالقرى في محافظة الغربية ، اتضح لنا أن طفل القرية حتى من فقد أبويه أو أحدهما في أمان ورعاية أقربائه أو جيرانه ، أو كبار القرية ووجهائها من مبدأ العيب ، فطفل واحد مشرد في قرية يصيبها وأهلها بوصمة عار .. وخلصت الدراسة أن مصدر المشكلة .. ونقول مشكلة لا ظاهرة .. هي المدينة ، وعلى الأخص المناطق المهمشة منها بحثا عن مصادر دخل بديلة لفقر الأهل ، وضياع الرقابة والرعاية وخاصة مع تزايد الضغوط الواقعة على كاهل أسرهم إما بسبب عدم وجود مصادر الرزق الدائمة أو عدم وجود فرص العمل المناسبة .
والفقر وحده ليس سببا في انتشار "المشكلة"
ماذا تقول الإحصائيات

المصدر: االارادة
  • Currently 5/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 130 قراءة
Square_379

ساحة النقاش

جارى التحميل

أحدث الصور

المقالات الأحدث